مهنيون يعملون من أجل رفعة مهنة الخدمة الاجتماعية

تتغير حياتنا اليومية بشكل متسارع مع ظهور فايروس كورونا الجديد COVID-19،

فما الذي يجب على الأخصائيين الاجتماعيين فعله للاستعداد للتعامل مع تأثير هذا الوباء؟

  1. العناية الذاتية للأخصائيين الاجتماعيين

أصبحت العناية الذاتية اليوم أكثر ضرورة للأخصائيين الاجتماعيين من أي وقت سابق، حيث يصاب الأخصائيون اليوم مع ظهور وباء كورونا بالكثير من الإرهاق بسبب الضغوط المتزايدة التي تزداد بشكل مضطرد خوفاً من الإصابة مما قد يؤثر على كفاءة ممارسة الأخصائيين الاجتماعيين ويفقدهم القدرة على الحكم بشكل جيد كما قد يؤدي كل ذلك إلى ظهور بعض السلوكيات الغير أخلاقية نتيجة للضغوط.

لذا فإنه من المهم على كل الأخصائيين الاجتماعيين الاهتمام بالعناية الذاتية وجعلها جزء من روتين حياتهم اليومي كعنصر أساسي يدعم الممارسات الفعالة والأخلاقية، إذ أن الرعاية الذاتية من قبل الأخصائيين الاجتماعيين لأنفسهم لا تعد نوعاً من أنواع الأنانية، فلا يمكن للأخصائي الاجتماعي خدمة الآخرين والعملاء بشكل مهني وجيد دون أن يعتني بنفسه أولاً.

ومن أشكال الرعاية التي يجب على الأخصائيين الاهتمام بها وممارستها، أخذ قسط من الراحة والنوم الكافي، والاهتمام بالغذاء الصحي المتكامل، وممارسة الرياضة، والدعم الاجتماعي، وتمارين التنفس، واليوغا، وممارسة التأمل.. وتعد هذه بعض الطرق التي يمكن للأخصائيين الاجتماعيين ممارستها ودمجها ضمن أسلوب حياتهم اليومي بما يحقق لهم التوازن.

  1. ما هي خططك البديلة

انقطاع الخدمات، الأخصائيين الاجتماعيين يبذلون جهوداً معقولة لضمان استمرارية الخدمات في حالة انقطاعها، و لمواجهة الطوارئ الصحية العامة، يجب أن يكون لدى الأخصائيين الاجتماعيين خطة لكيفية التعامل مع انقطاع الخدمات بسبب الحاجة إلى الحجر الصحي أو في حالة المرض. علاوة على ذلك، يجب على الأخصائيين الاجتماعيين تطوير ودعم السياسات والإجراءات التي تدعم مصالح العملاء الفضلى أثناء انقطاع الخدمة.

ومن أمثلة ذلك:

  1. قد يضطر الأخصائيون في مثل هذه الظروف الطارئة إلى عدم رؤية العملاء أو أن العملاء غير قادرين للوصول إليك كأخصائي اجتماعي فما هي أنواع الدعم التي سيتم تقديمها وما هي الموارد التي يمكنك تقديمها لعملائك لمساعدتهم في ظل غياب القدرة على تقديم الخدمات المباشرة؟
  2. هل أنت كأخصائي اجتماعي مؤهل ومجهز لتقديم الخدمات الاجتماعية عن بعد؟
  3. هل تم التنسيق مع شخصاً احتياطياً للطوارئ يمكنه الوصول لسجلات عملائك في حال عدم تواجدك ؟
  4. هل رسمت خطة أو سياسة للتعامل مع الحالات الطارئة وسبق أن تم أخذ الموافقات الرسمية اللازمة لتنفيذها مسبقاً؟

 

  1. استمرار التواصل والتوعية

يعمل الأخصائيون الاجتماعيون في مثل هذه الأوقات الصعبة التي يمر بها الأفراد والمجتمعات كافة على توعية وتثقيف الأفراد والمجتمعات حول الآثار المترتبة على ظهور مثل هذه الجائحة (كورونا الجديد) وأثرها على الحياة اليومية، ويعد التواصل هو الوسيلة الملائمة لمساعدة العملاء على التخطيط للاهتمامات العاطفية والاجتماعية وغيرها في حالات الطوارئ الصحية العامة.

ويمكن تحقيق ذلك كأخصائي اجتماعي من خلال أن تكون استباقياً في مثل هذه الظروف من خلال:

  1. البقاء على اطلاع دائم على كل ما استجد من تعليمات ووسائل وقاية والتنسيق لحصر الموارد المجتمعية اللازمة لخدمة عملائك مثل الخدمات الموجهة من الدولة والمؤسسات الاجتماعية والجمعيات الخيرية والأهلية ولجان التنمية والفرق التطوعية التي يمكن من خلالها تلبيه الاحتياجات الطارئة أثناء حالات الطوارئ العامة.
  2. كأخصائي اجتماعي أعمل بقدر ما تستطيع لتقديم المواد التوعوية وتحديثاتها المفيدة لعملائك باستخدام وسيلة اتصال آمنه معهم تضمن عدم انتهاك خصوصيتهم وسرية معلوماتهم.

 

  1. استخدام التكنولوجيا المناسبة

في مثل هذه الأزمات الوبائية التي تؤثر على الصحة العامة يصبح من المناسب للأخصائيين الاجتماعيين توفير الخدمات لعملائهم عن بعد ، ولكن قبل التفكير في هذا الخيار على كل أخصائي اجتماعي ينوى البدء في تقديم الخدمات الاجتماعية عن بعد التحقق من قدرته على الوفاء بما يلي :

  • على الأخصائيين الاجتماعيين الذين ينوون تقديم خدمات لعملائهم عن بعد التأكد من أن لديهم المعرفة والمهارات اللازمة لتقديم هذه الخدمات بطريقة متخصصة وصحيحة. وهذا يعني أن على كل أخصائي اجتماعي أن يكون على فهم تام ودراية بالتحديات التي سيواجهها عند استخدام التكنولوجيا المختلفة لتقديم الخدمات لعملائه ووضع الحلول المناسبة لمواجهة هذه التحديات.
  • على الأخصائيين الاجتماعيين قبل الممارسة عبر الوسائل التكنولوجية المختلفة التأكد من مهاراتهم وقدرتهم على التعامل مع الوسائل التكنولوجية اللازمة والتي تحقق المعايير الأخلاقية للأخصائيين الاجتماعيين ، وعليه الاستمرار في التدريب على التعامل معها وأخذ الاستشارات للبقاء على اطلاع دائم على الوسائل التكنولوجية المناسبة التي يمكن استخدامها مع العملاء.
  • على كل أخصائي اجتماعي يمارس تقديم الخدمات عن بعد أن يتحقق من الأنظمة المعمول بها والتأكد من أن الممارسات والخدمات التي ينوى تقديمها عن طريق أحد وسائل التكنولوجيا لا تخرق أي أنظمة أو قوانين وضعتها الدولة والتعرف على الحدود المسموح العمل من خلالها دون الإضرار بمصلحة العملاء والمحافظة على تطبيق الميثاق الأخلاقي أثناء هذه الممارسة.

 

  1. ضمان الخصوصية لجميع الاتصالات والسجلات الإلكترونية

يجب على الأخصائيين الاجتماعيين الذين يختارون التواصل إلكترونيًا مع العملاء الالتزام بالمسؤوليات الأخلاقية المتعلقة بخصوصية وسرية معلومات العملاء.

ومن أمثلة ذلك :

على الأخصائيين الاجتماعيين الذين يمارسون التواصل مع عملائهم من خلال استخدام وسائل تكنولوجية أن يحرصوا على تحقيق بعض الضمانات مثل التأكد من وجود الجدران النارية وتشفير البيانات وكلمات المرور القوية لضمان عدم الوصول إلى بيانات العملاء ومعلوماتهم.

 

  1. أخذ الموافقات اللازمة من العملاء على تقديم الخدمات عن طريق استخدام أحد وسائل التكنولوجيا

يجب على الأخصائيين الاجتماعيين قبل البدء في التواصل مع العملاء وتقديم الخدمات المهنية لهم عن طريق أحد وسائل التكنولوجيا أن يتأكدوا بأنهم قد حصلوا على الموافقات اللازمة من العملاء وقد ناقشوا هذا الخيار لتقديم الخدمات المهنية عن بعد.

 

  1. الحفاظ على الخصوصية والسرية

يقع على عاتق الأخصائيون الاجتماعيون مسؤولية الاطلاع على الأنظمة والقوانين المحلية ذات العلاقة بحالات الطوارئ الصحية العامة ليكونوا على دراية كاملة بما يجب عليهم القيام به أثناء تأدية دورهم المهني بشكل صحيح، وقد يحتاج الأخصائيون الاجتماعيون في هذه الحالات إلى الحصول على الاستشارات القانونية والأخلاقية والسريرية حينما يجدونه أن التزاماتهم الأخلاقية تتعارض مع بعض اللوائح والأنظمة.

مثل :

قد يضطر الأخصائيون الاجتماعيون لكسر مبدأ السرية في مثل الحالات الطارئة العامة التي تتطلب الإبلاغ عن أصابه أحد العملاء بالفايروس لضمان سلامة المجتمع عامة. فنجد هنا أن الأخصائي الاجتماعي أمام كسر أحد المبادئ الأخلاقية والمهنية التي يلتزم بها بهدف حماية العميل أو الأخرين.

وهنا يجب على الأخصائيين الاجتماعيين السعي للحصول على استشارة قانونية أو طبية حسب الضرورة لمعالجة الأسئلة التي تنشأ حول تفسير وتطبيق قانون الإبلاغ بشكل مناسب لأنه يتعلق بـ COVID-19 وحالات الطوارئ العامة الأخرى، ويجب على الأخصائيين الاجتماعيين عدم التعجل في الكشف عن معلومات عملائهم إلا بعد التأكد من اتخاذ قرار مهني سليم حفاظاً على حقوق عملائهم.

 

  1. الطوارئ العامة

يجب على الأخصائيين الاجتماعيين تقديم الخدمات المهنية المناسبة في حالات الطوارئ العامة إلى أقصى حد ممكن.

 

 

  • لمزيد من المعلومات يمكن الوصول إلى موقع جمعية الأخصائيين الاجتماعيين عبر الموقع الالكتروني : http://socialworkers.org.sa

المصدر:  https://www.socialworkers.org/About/Ethics/Ethics-Education-and-Resources/Ethics-8/Coronavirus-8-Ethical-Considerations-for-Social-Workers?utm_content=buffer2d0b7&utm_medium=social&utm_source=twitter.com&utm_campaign=buffer

%d مدونون معجبون بهذه: